واصل ريال مدريد مسيرته المثالية في الموسم الأوروبي، بعدما انتهت مواجهة ريال مدريد وأيك أثينا مساء الأربعاء في العاصمة اليونانية بفوز الفريق الإسباني 3-2، بفضل هدف قاتل من الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي في الدقيقة 92، ضمن الجولة الرابعة من مرحلة الدوري.
الميرنغي لم يتقدم في النتيجة طوال المباراة إلا في اللحظات الأخيرة، بعدما وجد نفسه متأخرًا مرتين أمام بطل اليونان، لكنه أظهر مرة أخرى الشخصية التي تميّز فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو هذا الموسم، وعاد من أثينا بالنقاط الثلاث.
مباراة بلا راحة للميرنغي
دخل أصحاب الأرض اللقاء بشجاعة، ونجح أبوبكاري كويتا في منح أيك أثينا التقدم مبكرًا في الدقيقة 12. لكن جود بيلينجهام أعاد التوازن للفريق الملكي بلمسة بارعة بالكعب، لتعود المباراة إلى نقطة البداية.
وبدا أن الفريق اليوناني في طريقه لتحقيق مفاجأة كبيرة حين أعاده ستافروس بيليوس إلى المقدمة قبل ربع ساعة من النهاية، غير أن كيليان مبابي لم يمهل المضيفين طويلًا وسجّل هدف التعادل الثاني بسرعة، قبل أن يأتي دور القائد.
في الوقت بدل الضائع أطلق فالفيردي تسديدة رائعة من مسافة بعيدة استقرت في الشباك، لتحسم مباراة ظلت مفتوحة حتى لحظاتها الأخيرة، وتمنح الميرنغي انتصارًا متأخرًا جديدًا يضاف إلى سلسلة من الانتصارات المماثلة هذا الموسم.
فالفيردي بعد فوز ريال مدريد على أيك أثينا
اللاعب الذي يؤدي هذا الموسم أدوارًا متعددة بين الوسط ومركز الظهير الأيمن، نسب الفضل في عودة الفريق إلى الجهاز الفني وزملائه. وقال فالفيردي في تصريحات بعد المباراة: «نحن لا نستسلم أبدا».
وأشار نجم الميرنغي إلى أن المواجهة جاءت مغلقة وصعبة كما توقع الفريق، وأن ريال مدريد سيطر على اللعب لكنه عانى في صناعة الفرص، مؤكدًا أن ثقة اللاعبين ببعضهم ظهرت بوضوح في الدقائق الأخيرة. كما شكر زملاءه لأنهم يمنحونه الثقة للتسديد من بعيد.
وتحدث اللاعب أيضًا عن زميله فينيسيوس جونيور، الذي بدأ المباراة على الجهة اليسرى بعد غيابه عن آخر مباراتين في الدوري الإسباني بسبب الإيقاف، مؤكدًا أن النجم البرازيلي يواصل المحاولة والمساهمة رغم الأخطاء، وكشف أنه يحاول التعلم من ترينت ألكسندر أرنولد ودينزل دومفريس لتطوير أدائه كظهير أيمن.
العلامة الكاملة وسلسلة انتصارات متواصلة
بهذا الفوز يرفع ريال مدريد رصيده إلى 12 نقطة من أربعة انتصارات في أربع مباريات بدوري أبطال أوروبا، بالتساوي مع باريس سان جيرمان. وتضعه بيانات الموقع، المأخوذة بعد نهاية مباريات الجولة، في المركز الثاني بفارق أهداف +6.
ولا تقتصر الصحوة على المسابقة القارية، إذ حقق الفريق الملكي سبعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، في مؤشر واضح على أن الفريق يمر بمرحلة استقرار تحت قيادة مورينيو، حتى في المباريات التي لا يقدم فيها أفضل مستوياته الفنية.
أما أيك أثينا فتلقى هزيمته الثالثة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 3 نقاط في المركز الثلاثين بفارق أهداف سالب يبلغ 6 أهداف. ورغم الأداء المشرف أمام أحد أبرز المرشحين للقب، فإن الفريق اليوناني بات بحاجة ماسة إلى تحويل العروض الجيدة إلى نقاط إذا أراد البقاء في المنافسة.
ماذا بعد؟
يعود ريال مدريد الآن إلى الدوري الإسباني بمعنويات مرتفعة، مستفيدًا من عودة فينيسيوس بعد الإيقاف ومن تألق مبابي وبيلينجهام في اللقاء الأخير. ومع تبقي أربع جولات في مرحلة الدوري، يبدو الفريق في وضع مثالي للمنافسة على المراكز الثمانية الأولى التي تضمن التأهل المباشر إلى دور الستة عشر، دون الحاجة إلى خوض الملحق الفاصل.
تابع أيضًا: ترتيب دوري أبطال أوروبا، ترتيب الدوري الإسباني




