عاش ملعب سان سيرو ليلة مؤلمة مساء الخميس، بعدما انتهت مواجهة ميلان فرنتسفاروشي بفوز الفريق المجري بهدفين دون رد، ضمن الجولة الرابعة من مرحلة الدوري في بطولة الدوري الأوروبي، في نتيجة عمّقت متاعب النادي الإيطالي القارية ووضعته في موقف بالغ الصعوبة.
وجاء الانتصار بتوقيع المهاجم الهايتي ليني جوزيف الذي أحرز الهدفين في الشوط الثاني، فيما فشل أصحاب الأرض في استغلال النقص العددي في صفوف الضيوف خلال الدقائق الأخيرة.
جوزيف يصنع الفارق بعد شوط أول سلبي
مرّ الشوط الأول دون أهداف رغم الفرص التي لاحت للطرفين، ليبقى كل شيء معلقًا حتى ما بعد الاستراحة. وهناك ظهر ليني جوزيف ليفتتح النتيجة في الدقيقة 52، قبل أن يضاعف الغلة بهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 66، مستفيدًا من ارتباك واضح في الخط الخلفي للفريق الإيطالي.
وفي الدقيقة 77 تلقى باميديل يوسف بطاقة حمراء أجبرت فرنتسفاروشي على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين، لكن ميلان لم يتمكن من تحويل الأفضلية العددية إلى خطورة حقيقية، وانقضت الدقائق المتبقية دون أن يتغير شيء في النتيجة.
أزمة ميلان في الدوري الأوروبي تتعمق
بهذه الهزيمة بلغ النادي المتوج بدوري أبطال أوروبا سبع مرات منتصف مرحلة الدوري برصيد 3 نقاط فقط، جاءت من انتصار وحيد مقابل ثلاث هزائم، مع فارق أهداف سلبي يبلغ -3. ويقبع الفريق حاليًا خارج المراكز الأربعة والعشرين الأولى المؤهلة إلى الأدوار الإقصائية، إذ يتراوح مركزه بين السادس والعشرين والثامن والعشرين بحسب المصدر.
ويحتاج الروسونيري في الجولات المتبقية إلى سلسلة نتائج إيجابية تقريبًا دون تعثر لانتزاع بطاقة الملحق على الأقل، خاصة أن الفارق بينه وبين مناطق الأمان لم يعد بسيطًا، وأي خسارة جديدة قد تعني عمليًا نهاية المشوار.
ورغم الموقف المعقد، أبدى المدرب روبن أموريم تمسكه بالمنافسة حتى اللحظة الأخيرة، مؤكدًا أن فريقه لن يتخلى عن البطولة ما دام لم يُقصَ حسابيًا، وأنه سيقاتل فيها بالروح نفسها التي يخوض بها بقية المسابقات.
فرنتسفاروشي بالعلامة الكاملة
على الجانب الآخر، يواصل الفريق المجري مسيرته المميزة، إذ حصد العلامة الكاملة من أربع مباريات ورفع رصيده إلى 12 نقطة، ليشارك بنفيكا البرتغالي وبورنموث الإنجليزي قمة الترتيب بالرصيد نفسه. ويبدو فرنتسفاروشي في وضع مثالي للمنافسة على إحدى بطاقات التأهل المباشر إلى دور الستة عشر.
وتكتسب هذه النتيجة قيمة مضاعفة لأنها تحققت في واحد من أعرق الملاعب الأوروبية وأمام فريق يملك تاريخًا قاريًا ضخمًا، كما أن الفريق المجري حافظ على تماسكه حتى بعد الطرد، وهو ما يعكس نضجه التكتيكي هذا الموسم.
ما الذي ينتظر الفريقين؟
يدخل ميلان النصف الثاني من مرحلة الدوري تحت ضغط كبير، ولم يعد أمامه هامش للخطأ في المباريات الأربع المتبقية، بينما يملك فرنتسفاروشي أفضلية واضحة تسمح له بالتفكير في الصدارة لا في مجرد التأهل.
وستكون ردة فعل الفريق الإيطالي في المباريات المقبلة مؤشرًا مهمًا على قدرة أموريم على استعادة الثقة داخل غرفة الملابس، ومدى قدرة اللاعبين على تجاوز آثار هذه الليلة الصعبة أمام جماهيرهم.
تابع أيضًا: ترتيب الدوري الأوروبي، ترتيب دوري أبطال أوروبا




